الشيخ عباس القمي

27

الأنوار البهية

( فصل في ذكر آباء النبي صلى الله عليه وآله ) أما نسبه الشريف فهو : ابن عبد الله ( 1 ) : أمه فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومي ، توفي بالمدينة وله خمس أو ثمان وعشرون سنة قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ودفن في دار النابغة الجعدي ( 2 ) . ابن عبد المطلب : اسمه شيبة الحمد ، سمي بذلك لأنه كان في رأسه لما ولد شيبة ، أمه سلمى بنت عمرو الخزرجية النجارية ، وكان وجهه يضئ في الليلة المظلمة ، وكان يقال له : مطعم طير السماء ، وكان إليه السقاية والرفادة ، وهو الذي

--> ( 1 ) كان عبد الله أصغر ولد أبيه ، فهو وأبو طالب - عبد مناف - والزبير ، وعبد الكعبة ، وعاتكة ، وأميمة ، وبرة ، ولد عبد المطلب ، وأمهم جميعا فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومي ( انظر تاريخ الطبري : ج 2 ص 239 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 2 ص 5 ) . ( 2 ) هو : قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة العامري ، أبو ليلى : شاعر مفلق ، صحابي ، من المعمرين ، اشتهر في الجاهلية ، وسمي ( النابغة ) لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله ، وكان ممن هجر الأوثان ، ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ، ووفد على النبي صلى الله عليه وآله فأسلم ، وأدرك صفين فشهدها مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم سكن الكوفة فسيره معاوية إلى إصبهان مع أحد ولاتها فمات فيها ، وقد كف بصره وقد جاوز المائة ( انظر الأعلام للزركلي : ج 5 ص 207 ) .